الشيخ محمد تقي بهجت
102
مباحث الأصول
وأمّا على تقدير الجواب بما مرّ من المغايرة بين الفرد والطبيعة ، فالإشكال بلزوم الخلف وتقدّم المتأخّر وإن كان مندفعا مع ما تقدّم فيه ، إلّا أنّ الإشكال بعدم إمكان الامتثال وارد ، ومحتاج إلى الجواب المتقدّم المخصوص به ، كما عرفت . إشكال توقف الأخذ على سبقة الأمر ولا أمر كذا ، وجوابه وأمّا الإشكال في الأخذ في الموضوع ، بأنّه في مرتبة سابقة على الأمر ، فلا أمر في مرتبة موضوعه حتّى يعتبر عدم الإتيان بقصده فيمكن دفعه ، بإمكان فرضه في مرتبة متقدّمة عليه ؛ وحيث إنّ المأخوذ في الموضوع عدم الإتيان بداعي الأمر ، فيمكن تحقّقه قبل الأمر ، وإناطة في تحقّقه بتحقّقه ؛ فإذا وجد الأمر تحقّق بتحقّق عدم الإتيان بمتعلّقه بداعيه « 1 » كما هو واضح ، بل لا توقّف لعدم الضدّ على الضدّ ، فالشرط المذكور لا يتوقّف تحقّقه على تحقّق الأمر . نعم ، هذا يتوقّف على ما مرّ في تعريف التعبّديّ . ما سلكه الشيخ الأعظم قدّس سرّه لأخذ نتيجة الأمر والملاحظة فيه وأمّا ما جعله الشيخ الأنصاريّ - قدّس سرّه - احتيالا لأخذ النتيجة ، بعد بنائه على امتناع الأخذ في المتعلّق بأنّه يأمر بالفعل بذاته وينبّه المأمور على أنّ المقصود من الأمر هو الامتثال ، « 2 » فيمكن المناقشة فيه ، بأنّ الإعلام بالغرض ما لم يتضمّن
--> ( 1 ) وفيه ، أنّه يلزم كون الأمر ، في مرتبة الموضوع والحكم ؛ وهو في قوّة كونه في مرتبة العلّة والمعلول ، بل الأمر متقدّم على الإتيان بقصده وعدم الإتيان بقصده ، كما هو ظاهر ، منه مد ظله ( 2 ) مطارح الأنظار : 60